داود بن محمود القيصري

التوحيد والنبوة والولاية 18

رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )

الانسانية قبل ظهورها في الأبدان ظاهرة بتلك الصور مشهورة فيها لأرباب الشهود ، وجميع أرباب المكاشفة أكثر ما يكاشفون الأمور الغيبية يكون في هذا العالم وفيه يتجسد الاعمال والافعال الانسانية الحسنة والقبيحة كل بما يناسبها . ولكل انسان فيه نصيب وهو القوة الخيالية التي فيها يرى المنامات « 1 » ويسمى بالخيال المقيد . ونسبة هذا المقيد إلى مطلقه نسبة البيوت إلى الخارج منها . وأول ما ينفتح للانسان عند غيبته من هذا العالم الجسماني هذا العالم المثالي ، وفيه يشاهد أحوال العباد بحسن صفاء « 2 » الباطن ، وقوة الاستعداد . فان من يشاهد امرا يقع بعد سنة أقوى استعدادا ممن يشاهد ما يقع دون تلك المدة . وكل ما يشاهد في الخيال المقيد قد لا يكون محتاجا إلى التعبير وهو القليل والأكثر ما يحتاج اليه ، وذلك لان المعاني إذا ظهرت بالصور انما يظهر فيها به حكم المناسبة بينها وبين ما يظهر فيها من الصور ، فلا بدّ ان يعبر الرائي أو من يعبر له من تلك الصور إلى المعنى الظاهر فيها . وقد يكون « أضغاث أحلام » لا يلتفت اليه لسوء مزاج الدماغ ، لذلك يصيب بعض المنامات ويخطأ بعضها . وللإصابة والخطاء فيها أسباب لا يحتمل المقام بيانها . والبرزخ الذي يدخل فيه الانسان بعد المفارقة من البدن الجسماني أيضا من هذا العالم ، لكن الموطن الذي يدخل فيه الانسان بعد الوفاة مغاير للموطن الذي منه يدخل

--> ( 1 ) قوله ( س 4 ) : فيها يرى المنامات . . . في بعض النسخ : فيها يرى المقامات ( 2 ) قوله ( س 8 ) : بحسن صفاء . . . في بعض النسخ : بحسب صفاء الباطن وظني انه الصحيح بل المتعين .